محمد احمد معبد

13

نفحات من علوم القرآن

أولا : - أكل الضّبّ على مائدته صلوات الله وسلامه عليه ( رغم أنه لم يأكل منه ) . فهذا يعتبر إقرارا منه صلّى اللّه عليه وسلم بإباحة أكله . كما في الصحيحين . ثانيا : - ما روي أن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم بعث رجلا على سرّية . وكان هذا الرجل يقرأ في صلاته فيختم قراءته بقراءة سورة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « سلوه لأي شيء يصنع ذلك » فلما سألوه قال : لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأ بها . فقال النبي عليه الصلاة والسلام : « أخبروه أن الله يحبه » « 1 » هكذا في باب فضائل القرآن للبخاري . س : ما هو مثال الصفة ؟ ج : مثال الصفة كما روي من أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخّاب ولا فحّاش ولا عيّاب . بل كان صلوات الله وسلامه عليه كامل الصفات الحميدة كلها . ثانيا : - الحديث القدسي س : عرفنا فيما سبق تعريف القرآن وتعريف الحديث النبوي فما هو تعريف الحديث القدسي حتى نعرف الفرق بينهم ؟ ج : عرفنا فيما سبق تعريف كلمة الحديث في اللغة . وأما كلمة القدسي ، فنسبة إلى التقديس وهي نسبة تدل على التشريف والتعظيم لأن مادة هذه الكلمة تدل على التنزيه والتطهير في اللغة . فالتقديس هو تنزيه الله تعالى . والتقديس هو التطهير . وتقدس : أي تطهر ، وقد قال الله تعالى حكاية عن ملائكته : وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ « 2 » أي نعظمك ونكبرك . وأما تعريف الحديث القدسي في الاصطلاح : هو ما يضيفه النبي صلّى اللّه عليه وسلم من الكلام إلى الله تعالى . أي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم يرويه على أنه من كلام الله تعالى . فالرسول راو لكلام الله تعالى بلفظ من عنده صلّى اللّه عليه وسلم ، وإذا رواه أحد يكون قد رواه عن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم مسندا إلى الله عز وجل ، فيقول مثلا : - قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل . أو يقول : قال

--> ( 1 ) رواه البخاري ومسلم . ( 2 ) سورة البقرة آية 30 .